شمس الدين السخاوي
121
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بتكذيبه قال : وكان الله دابة سوء وقد كان الجلال الوجيزي ينشد فيه نظما أوله : لحاك الله يا سفطي فكم تجني * وكم تخطي وكم تمنع وما تعطي وقد أطلت ترجمته في ذيل القضاة وفي المعجم والوفيات وغير ذلك من تعاليقي . محمد بن أحمد بن يوسف بن عبد المجيد البدر المحلي ثم القاهري المالكي إمام مسجد قراقجا الحسنى . اشتغل وقتا في الفقه والعربية ونحوهما وشارك في الجملة فلازم التقي الشمني فقرأ عليه في المسند وغيره رواية وكذا سمع على العز الحنبلي وعبد الكافي بن الذهبي وطائفة بقراءتي ، وكان مع مشاركته فيه ديائة وخير . مات شابا بعد الستين رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد أوحد الدين بن الشهاب أبي العباس المحلي الأصلي القاهري الشافعي الماضي أبوه وولده الجلال عبد الرحمن ويعرف بابن السيرجي . ولد في عاشر شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة وأخذ عن أيه وغيره وجود الخط وتميز في الفرائض والحساب وبرع في التوقيع وتكسب بذلك وراج أمره فيه وناب في القضاء عن المناوي فمن بعده وامتنع من قبوله عن الأسيوطي وكان قد استقر في التصدير الذي قرره فيروز الناصري بجامع الأزهر برغبة والده له عنه وعمل فيه إجلاسا بحضرة شيخنا وغيره من الأعيان وكذا رغب له أبوه عن تدريس الطوغانية واستقر في الخطابة بالمنجكية عوضا عن الشهاب بن صالح وفي الشهادة بالكسوة برغبة الشرف بن العطار وبالبرقوقية وغيرها وخطب أيضا بالصالحية ، وكان جهوري الصوت مقداما . مات فجأة في سادس عشر ذي القعدة سنة سبع وسبعين وهو بالبرقوقية فحمل لبيته وصلى عليه من الغد ثم دفن بتربة أبيه بالباب الجديد عفا الله عنه . محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن معالي بن محمد الشمس أبو الفتح بن الشهاب أبي العباس بن أبي المحاسن القرشي المخزومي الزعيفريني الأصل ثم الدمشقي ثم القاهرة الشافعي الماضي أبوه وابنه أحمد ويعرف كسلفه بالزعيفريني . ولد في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والحاوي والمنهاج الفرعيين وألفية النحو ، وعرض على جماعة وأخذ في العربية والأصول وغيرهما من الفنون عن العز عبد السلام البغدادي وفي الفقه عن الجلال المحلي في آخر ممن قبلهما ونحوهم وطلب الحديث وقتا وقرأ كل من الزين الزركشي بن العز بن الفرات ، ومما قرأ عليه مسند أبي حنيفة ورافقه الزين قاسم الحنفي